مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

3

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قلت : يا ابن رسول اللَّه ! لا عليك ولا معك ، تركت ولداً وعيالًا أخاف عبيداللَّه . فقال عليه السلام : أمّا لا ؛ فولّ هارباً حتّى لا تسمع لنا صوتاً ، ولا ترى لنا مقتلًا - فوَ الّذي نفسي بيده - لا يسمع صوتنا ، ولا يرى مقتلنا اليوم أحد فلا يعيننا إلّاأدخله اللَّه النّار . فأدبرتُ هارباً حتّى لا أسمع لهم صوتاً ، ولا أرى لهم مقتلًا . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 141 - 142 رقم 1083 حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ السّكريّ ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا ، قال : حدّثنا قيس بن حفص الدّارميّ ، قال : حدّثني حسين الأشقر ، قال : حدّثنا منصور بن الأسود ، عن أبي حسّان التّيميّ ، عن نشيط بن عبيد ، عن رجل منهم ، عن جرداء بنت سمين ، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم قال : غزونا مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام صفّين ، فلمّا انصرفنا نزل كربلاء ، فصلّى بها الغداة ، ثمّ رفع إليه من تربتها ، فشمّها ، ثمّ قال : واهاً لكِ أيّتها التّربة ، ليحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب . فرجع هرثمة إلى زوجته - وكانت شيعة لعليّ عليه السلام - فقال : ألا أحدّثكِ عن وليّكِ أبي الحسن بكربلا ؟ فصلّى ، ثمّ رفع إليه من تربتها ، فقال : واهاً لكِ أيّتها التّربة ، ليحشرنّ منكِ أقوام يدخلون الجنّة بغير حساب ، قالت : أيّها الرّجل ! فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقّاً . فلمّا قدم الحسين عليه السلام ، قال هرثمة : كنت في البعث الّذين بعثهم عبيداللَّه بن زياد ، فلمّا رأيت المنزل والشّجر ذكرت الحديث ، فجلست على بعيري ، ثمّ صرت إلى الحسين عليه السلام ، فسلّمت عليه ، فأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الّذي نزل به الحسين عليه السلام ، فقال : معنا أنت أم علينا ؟ فقلت : لا معك ولا عليك ، خلفت صبية أخاف عليهم عبيداللَّه ابن زياد ، قال : فامض حيث لا ترى لنا مقتلًا ، ولا تسمع لنا صوتاً ، فوَ الّذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتناً أحد فلا يعيننا ، إلّاأكبّه اللَّه لوجهه في جهنّم . . . « 1 »

--> ( 1 ) - هرثمة بن ابىمسلم گويد : با علي بن ابىطالب ، به نبرد صفين رفتيم . چون برگشتيم ، در كربلا منزل -